LBCI
LBCI

في يوم التنوع البيولوجي… 18 نظامًا بيئيًا في لبنان مهددة بالانقراض

منوعات
2026-05-22 | 06:48
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
في يوم التنوع البيولوجي… 18 نظامًا بيئيًا في لبنان مهددة بالانقراض
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
5min
في يوم التنوع البيولوجي… 18 نظامًا بيئيًا في لبنان مهددة بالانقراض

يحيي المجتمع الدولي "اليوم الدولي للتنوع البيولوجي" وسط تحذيرات أممية ودولية متصاعدة من تدهور الأنظمة البيئية بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ البشرية، ودعوات متجددة لتحويل أنماط الحياة وتجديد أواصر الصلة مع الطبيعة لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

ويأتي الاحتفاء هذا العام تحت شعار "العمل المحلي ذو التأثير العالمي"، لتأكيد أن التحولات الكبرى تبدأ بخطوات محلية صغيرة تتكامل فيها جهود الأفراد والمجتمعات والمنظمات مع الحكومات. كما يكتسب هذا اليوم أهمية خاصة مع بقاء أربع سنوات فقط، بحلول عام 2030، للوفاء بالغايات القريبة الأجل لـ "إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي" وأهداف التنمية المستدامة.

أشارت تقارير الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو إلى أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة البيئية الحالية؛ حيث تسببت الأنشطة البشرية الجائرة، مثل الزراعة واسعة النطاق، والاستخدام المفرط للمبيدات الكيماوية، والتلوث، والتوسع الحضري، وتغير المناخ، في التأثير على ثلاثة أرباع البيئة البرية وحوالي 66 في المئة من البيئة البحرية حتّى عام 2025.

 ويواجه الآن نحو مليون نوع من الحيوانات والنباتات خطر الانقراض من بين 8 ملايين نوع في العالم، كما تشير بيانات وكالة "ناسا" إلى اختفاء أكثر من نصف التنوع البيولوجي العالمي منذ عام 1970.

وأكدت المنظمات الدولية أن هذا التدهور لا يهدد الكائنات الحية فحسب، بل يهدد الحضارة البشرية والاقتصاد العالمي بشكل مباشر، فالنباتات تؤمّن أكثر من 80 في المئة من غذاء البشر، والمصايد تمد نحو 3 مليارات إنسان بـ 20 في المئة من البروتين الحيواني، فضلاً عن أن تراجع التنوع البيولوجي يساهم في تفشي الأمراض الحيوانية المنشأ، أي التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.

 ومن الناحية الاقتصادية، يعتمد أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي نحو 44 تريليون دولار، على خدمات الطبيعة والنظم الإيكولوجية. 

ويمثل "إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي"، الذي اعتمد في كانون الأول 2022، خارطة طريق دولية تعادل في أهميتها "اتفاق باريس للمناخ". 

ويسعى الإطار لتحقيق غايات طموحة بحلول عام 2030، تشتمل على استعادة 30 في المئة من النظم الإيكولوجية المتدهورة، وصون 30 في المئة من الأراضي والمياه والبحار، فضلاً عن خفض إدخال الأنواع الغازية بنسبة 50 في المئة.

وفي هذا السياق، تؤدّي منظمة اليونسكو دوراً رياديّاً في ربط العلم بالطبيعة والثقافة لحماية التنوع البيولوجي. وتغطي المواقع الحاصلة على تسميات اليونسكو، مثل مواقع التراث العالمي، ومحميات المحيط الحيوي، والحدائق الجيولوجية العالمية، حوالي 10 ملايين كيلومتر مربع، ما يمثل 6 في المئة من مساحة اليابسة.

وتُستخدم هذه المواقع كأدوات حية لتعليم البشرية كيفية العيش في تناغم مع الطبيعة، من خلال مشاريع رائدة مثل استعادة أشجار المانغروف في أميركا اللاتينية وحماية حوض الأمازون.

على الصعيد المحلي، يواجه التنوع البيولوجي في لبنان تدهوراً حاداً وضغوطاً متزايدة وضعت معظم نظمه البيئية البرية الـ18 تحت تصنيف "المهددة بالانقراض"، وفقاً لتقرير القائمة الحمراء الصادر عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) عام 2021. 

وتعاني الغابات والمناطق الرطبة والنهرية في البلاد من انكماش مساحاتها وتراجع جودتها البيئية نتيجة التوسع العمراني العشوائي وانتشار المقالع والكسارات.
 
كما تقع مئات الأنواع من النباتات المتوطنة والحيوانات تحت تهديد حقيقي نتيجة الصيد غير القانوني، والرعي، والقطف الجائر، وهو وضع يتفاقم بفعل التلوث بمياه الصرف الصحي والنفايات، إلى جانب تبعات تغير المناخ مثل تزايد الجفاف وحرائق الغابات.

تركّز جمعية حماية الطبيعة (SPNL) على سد الثغرات العلمية المتعلقة بالأنواع البرية عبر مشروع توثيقي ممتد. وتعمل الجمعية حالياً على إعداد "الدليل المصوّر للحيوانات في لبنان"، الذي يضم 170 نوعاً من الثدييات والزواحف والبرمائيات، كجزء من موسوعة علمية شاملة مخططة تشمل 24 مجلداً، نُشر منها 4 مجلدات حتى الآن.

وتتوازى هذه الجهود البحثية مع إدارة "حدائق الحِمى" في جبل لبنان والبقاع الغربي، حيث يجري العمل على إنشاء موقع جديد في "شملان" يضم حديقة نباتية وأخرى للفراشات، لربط البحث العلمي بالتوعية المجتمعية وجرد الأنواع في أكثر من 40 موقع حِمى ممتدًا في البلاد.

وعلى الصعيد العربي، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج يحتذى به في صون الطبيعة، متبنّيةً أطراً تشريعية ومبادرات ميدانية متطورة. وتضم الدولة حالياً 49 محمية طبيعية، إلى جانب دورها الإنساني والبيئي العالمي المتمثل في "صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية"، الذي قدم الدعم لأكثر من 2900 مشروع في 160 دولة، مساهماً في إنقاذ 1800 نوع مهدد بالانقراض، وفق موقع الاتحاد.

ويأتي اليوم الدولي للتنوع البيولوجي ليقدّم رسالة واضحة للعالم مفادها أنّه لا يمكن تحقيق احتواء آمن لأزمة المناخ دون حماية التنوع البيولوجي. والمطلوب اليوم هو استجابة عالمية موحدة ومستمرة لربط أجندات المناخ بالطبيعة عبر الاستراتيجيات والسياسات المالية، والتأكيد على أن إنقاذ الطبيعة هو في جوهره إنقاذ للبشرية نفسها.

منوعات

التنوع

البيولوجي…

نظامًا

بيئيًا

لبنان

مهددة

بالانقراض

الذكاء الاصطناعي يحقق إنجازاً رياضياً مذهلاً: OpenAI يحل لغزاً عمره أكثر من 80 عاماً
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More