حذّر طبيب بريطاني من خطأ شائع يرتكبه كثيرون خلال فصل الشتاء ويمنعهم من النوم بسهولة، رغم محاولاتهم المستمرة لتحسين جودة النوم.
فمع انخفاض درجات الحرارة، يعاني عدد متزايد من الأشخاص من الأرق، في وقت تؤكد فيه هيئة الصحة البريطانية أن النوم الجيد ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية، من خلال تحسين المزاج، تخفيف التوتر والمساعدة في الحد من القلق، مع حاجة البالغين إلى ما بين 7 و9 ساعات نوم ليلًا في المتوسط.
وفي ظل انتشار النصائح والحيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من تقنيات التنفس إلى الاستراتيجيات الذهنية، كشف الدكتور غاريث ناي، المحاضر في علوم الطب الحيوي، عن سبب بسيط لكنه مؤثر يمنع كثيرين من النوم: تدفئة غرفة النوم بشكل مفرط.
ووفق موقع "إكسبرس"، فقد أوضح ناي أن الجسم يحتاج، كجزء أساسي من عملية النوم، إلى انخفاض في درجة حرارته الداخلية.
وقال إن الغرف الباردة نسبيًا تساعد على النوم بشكل أفضل، في حين أن التدفئة الزائدة تعيق هذه العملية الطبيعية، لأن الجسم يعجز عن تبريد نفسه بالشكل المطلوب، ما يربك الإشارة التي يرسلها الدماغ لبدء النوم.
وأشار إلى أن الشعور بالدفء عند الخلود إلى السرير قد يبدو مريحًا في البداية، لكنه غالبًا ما يؤدي لاحقًا إلى نوم متقطّع، حيث يستيقظ الشخص في ساعات الفجر الأولى وهو يشعر بالحر أو التعرّق أو الانزعاج.
وفي المقابل، شدّد الخبراء على أن الحل لا يكمن في النوم في غرفة باردة جدًا أو مع الشعور بالبرد، بل في تحقيق توازن ذكي. وبالتالي، فإن درجة الحرارة المثالية لغرفة النوم تتراوح بين 16 و18 درجة مئوية، مع التركيز على تدفئة السرير نفسه بدل تسخين الغرفة طوال الليل.
ومن النصائح المفيدة: استخدام قربة ماء ساخن لفترة قصيرة قبل النوم، ارتداء ملابس نوم طويلة وقابلة للتنفس، واختيار أغطية خفيفة يمكن تعديلها خلال الليل.
كما لفت الأطباء إلى دور اليدين والقدمين في عملية النوم، إذ إن تدفئتهما تساعد على توسيع الأوعية الدموية، ما يسمح للجسم بالتخلّص من الحرارة وخفض حرارته الداخلية، وهي الإشارة الأساسية التي يحتاجها للدخول في النوم.