LBCI
LBCI

إصابات الدماغ في الحروب… جرح "خفيف" قد يخلّف آثارًا مزمنة وصامتة

صحة وتغذية
2026-04-16 | 03:51
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
إصابات الدماغ في الحروب… جرح "خفيف" قد يخلّف آثارًا مزمنة وصامتة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
إصابات الدماغ في الحروب… جرح "خفيف" قد يخلّف آثارًا مزمنة وصامتة

رغم تغيّر أساليب القتال عبر القرون مع تطور الأسلحة، فإن إصابات الدماغ الناتجة من الحروب رافقت النزاعات منذ أقدم العصور، من ضربات الرؤوس البدائية والطعنات النافذة، وصولًا إلى إصابات الانفجارات التي باتت من أبرز أخطار المعارك الحديثة.

وتشير المعطيات إلى أن إصابات الدماغ الرضحية القتالية قد تؤدي إلى فقدان الوعي أو اضطرابه، وفقدان الذاكرة الموقت، إضافة إلى تأثيرات جسدية وعصبية تتراوح بين الخفيفة والشديدة، فيما قد تتسبب بعض الحالات بمضاعفات مزمنة تمسّ الجوانب الجسدية والإدراكية والسلوكية.

ويُعدّ الارتجاج أو إصابة الدماغ الرضحية الخفيفة الشكل الأكثر شيوعًا في السياقات العسكرية، ويُعرّف بأنه حالة قد تترافق مع فقدان أو اضطراب في الوعي لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة، أو تشوش يستمر أقل من 24 ساعة، أو فقدان ذاكرة محدود، مع عدم ظهور أذيات بنيوية واضحة في الصور الطبقية للدماغ.

ورغم أن التعافي من هذه الإصابات يُعدّ القاعدة العامة، فإن نحو 15% من الحالات قد تستمر أعراضها لأكثر من ثلاثة أشهر، لتتحول إلى حالة مزمنة تُعرف بمتلازمة ما بعد الارتجاج، والتي تشمل الصداع، والأرق، والتعب، واضطرابات التوازن، ومشكلات عصبية وإدراكية وعاطفية متفاوتة الشدة.

كما يلفت الباحثون إلى التداخل الكبير بين أعراض إصابات الدماغ الخفيفة واضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب، وهي حالات باتت أكثر شيوعًا لدى العسكريين المشاركين في النزاعات مقارنة بغير المنتشرين في ساحات القتال. وتشمل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة استعادة الحدث الصادم عبر الكوابيس أو الذكريات المؤلمة، وتجنب ما يذكّر به، وفرط اليقظة، والانفعال، وصعوبات النوم والتركيز.

ويُظهر السرد التاريخي أن إصابات الدماغ في المعارك ليست ظاهرة حديثة، إذ تعود أقدم أوصافها إلى الإلياذة التي تناولت إصابات الرأس في حرب طروادة، كما وثّقت أيضًا مظاهر سلوكية ونفسية تشبه ما يُنسب اليوم إلى اضطراب ما بعد الصدمة أو صدمات الدماغ غير المشخّصة.

أما إصابات الانفجارات، فقد برزت بوضوح في الحرب العالمية الأولى مع استخدام المتفجرات المكثف في حرب الخنادق، حيث ظهر مصطلح "صدمة القذائف" لوصف إصابات الدماغ المغلقة الناتجة من الانفجار في غياب الجروح الظاهرة. وقد أثارت هذه الحالات جدلًا طبيًا وعسكريًا طويلًا بشأن التفريق بين الإصابة الجسدية الفعلية والاضطرابات النفسية.

وتوضح الدراسات الحديثة أن إصابات الانفجارات تختلف عن إصابات الرضوض المباشرة، وقد تُحدث أذيات معقدة تشمل التورم الدماغي، واضطرابات الأوعية الدموية الدماغية، وأذية المحاور العصبية المنتشرة، مع مؤشرات إلى اختلافات في الاستجابات العصبية والسلوكية بين إصابات الانفجار والإصابات الرضحية التقليدية.

ويؤكد الباحثون أن فهم التأثيرات القصيرة والطويلة الأمد لهذه الإصابات يتطلب تشخيصًا أدق، ودراسات تشريحية وصورية متقدمة، وقياسات حيوية موضوعية، إلى جانب متابعة سريرية طويلة الأمد، خصوصًا أن بعض الأذيات قد تكون "غير مرئية" في الفحوصات التقليدية.

وفي ظل هذا الواقع، تبقى إصابات الدماغ القتالية، ولا سيما الخفيفة منها، من أكثر التحديات الطبية تعقيدًا في الطب العسكري، لأنها قد تبدأ كحادث عابر في ساحة المعركة، لكنها قد تترك أثرًا طويلًا على حياة المصاب وصحته النفسية والجسدية.
 

صحة وتغذية

الدماغ

الحروب…

"خفيف"

يخلّف

آثارًا

مزمنة

وصامتة

LBCI التالي
تبدأ بلا إنذار وتُشبه الأزمة القلبية... كل ما يجب معرفته عن نوبات الهلع
مضاعفات خطيرة لعمليات "بالون المعدة" تضع حياة المرضى في خطر... والخبراء يحذرون!
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More