اتّضح أنّ تأثير التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية المزمنة، لا يقتصر على المفاصل فقط، وذلك بحسب المكتبة الوطنية للطب في أميركا.
فقد تمتدّ خطورة هذا المرض لتطال أعضاء أخرى في الجسم، بما في ذلك القلب والرئتان والعينان والجلد والأعصاب.
ويسبّب التهاب المفاصل الروماتويدي ألماً وتورّماً وتيبّساً في المفاصل، خاصةً في الرسغين والأصابع، نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي بطانة المفاصل والأنسجة المحيطة بها.
ويختلف هذا المرض عن الفصال العظمي، المرتبط غالباً بالتقدّم في العمر، إذ يؤدي الأخير إلى تآكل الأنسجة التي تغطّي نهايات العظام داخل المفصل، ما قد ينعكس سلباً على وظائفه مع مرور الوقت.
وبحسب الخبراء، قد تبدأ التغيّرات المناعية المرتبطة بالمرض قبل سنوات من ظهور الأعراض. وتشمل هذه الأعراض احمرار المفاصل وتورّمها، والشعور بالإرهاق، وارتفاع الحرارة، وفقدان الشهية. كما يمكن أن تظهر كتل صلبة تحت الجلد بالقرب من المفاصل.
ولا تزال أسباب المرض غير معروفة بشكل كامل، إلّا أنّ الدراسات ترجّح دور مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والهرمونية في تطوّره. كما تُظهر الأبحاث أنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي مقارنةً بالرجال.
ورغم عدم توفّر علاج نهائي للمرض، يؤكّد الأطباء أنّ التشخيص المبكر والبدء بالعلاج في المراحل الأولى يساعدان على تخفيف الأعراض والحدّ من تلف المفاصل، ما يتيح للمصابين الحفاظ على نشاطهم وجودة حياتهم لفترات طويلة.