يسابق الدكتور غسان أبو ستّة عقارب الساعة منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل قبل ثلاثة أسابيع، من أجل إنقاذ أطفال مُزّقت أجسادهم الصغيرة.
في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت، تستقبل وحدة العناية المركّزة المخصصة للأطفال إصابات حرجة من أنحاء البلاد. وأمامها، يتضرّع آباء وأمهات يائسون من أجل نجاة فلذات أكبادهم.
خلال استراحة قصيرة بين عمليتين أعقبتا غارة اسرائيلية على قلب بيروت، أصابت ثلاثة أطفال بجروح بالغة، يقول أبو ستّة (57 عاما)، جراح الترميم: "أصيبت طفلة في الحادية عشرة بشظية في البطن وبُتر جزء من قدمها، لكنها وضعها الآن مستقر".
ويعدّد أبو ستّة، الطبيب الفلسطيني البريطاني، من بين الإصابات التي يعاينها يوميا: أطراف ممزقة، إصابات في الرأس، شظايا في العيون والوجوه، كسور متفرقة وأنسجة متضررة.
ويشرح الطبيب الذي طال الشيب ذقنه وتحيط هالات سوداء بعينيه، أنه قد يعاين "ذلك كله لدى طفل واحد... ما يعني أنه سيخضع لعمليات كثيرة".
ويتحدث، بينما ترتسم ملامح الإرهاق على وجهه، عن ثلاث شقيقات وصلن الى المستشفى قبل أسبوعين. ويقول "إصاباتهن حرجة للغاية، كان عليّ إدخالهن إلى غرفة العمليات كل 48 ساعة لإزالة أكبر قدر من الأنسجة الميتة وتنظيف الجروح ليصبحن في مرحلة لاحقة جاهزات للجراحة الترميمية".
وكالة فرانس برس - سيليا لوبور