قضت المحكمة العليا في إسبانيا بأن قيام رجل بتقبيل يد امرأة دون موافقتها يمكن أن يُصنّف كاعتداء جنسي، في حكم أثار اهتمامًا واسعًا حول حدود السلوك المقبول في الأماكن العامة.
وتعود القضية إلى عام 2023، حين اقترب رجل من امرأة كانت تقف عند محطة حافلات في مدريد، وقبّل يدها دون إذن، قبل أن يقوم بإشارات توحي بأنها يجب أن تتبعه مقابل المال.
وأدانت محكمة سابقة الرجل بتهمة الاعتداء الجنسي، وفرضت عليه غرامة قدرها 1620 يورو، وهو الحكم الذي أيدته محكمة مدريد الإقليمية.
وسعى المتهم إلى الطعن في الحكم أمام المحكمة العليا، معتبرًا أن تصرفه لم يتضمن عنفًا أو تهديدًا، بل قد يكون مجرد سلوك مزعج أو تطفّل غير مريح.
كما أشار إلى أن الحادثة وقعت في مكان عام، بالقرب من مركز شرطة وفي وضح النهار، معتبرًا أن الفعل لا يتجاوز كونه تحرشًا بسيطًا.
إلا أن المحكمة العليا رفضت هذه الحجج، مؤكدة أن الفعل يتجاوز التحرش، لكونه يحمل "طابعًا جنسيًا واضحًا"، مشددة على أن تقبيل يد امرأة دون رضاها لا يمكن اعتباره سلوكًا مقبولًا.