بات مصطلح "التصفح الكارثي" (Doomscrolling) يصف حالة شائعة يجد فيها المستخدم نفسه غارقا في متابعة الأخبار السيئة والمقلقة عبر شاشات الهاتف لساعات متواصلة، مما يؤدي إلى استنزاف طاقته النفسية وزيادة شعوره بالقلق.
وأوضح الخبراء أن هذه العادة ليست مجرد سلوك عابر، بل هي آلية دماغية تبحث عن المعلومات في أوقات الأزمات، لكنها تتحول إلى فخ رقمي يضر بالصحة العقلية.
وأشار التقرير إلى أن الخطوة الأولى لمواجهة هذا التدفق السلبي تبدأ بتبني مفهوم "الديتوكس الرقمي"، من خلال وضع حدود واعية لاستخدام التكنولوجيا.
وينصح المختصون بتحديد أوقات معينة لمتابعة الأخبار، وتجنب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ من النوم أو قبل التوجه إلى الفراش، لمنع الدماغ من الدخول في حالة "التأهب القصوى" منذ بداية اليوم.
وذكر الخبراء مجموعة من الاستراتيجيات الفعالة لاستعادة السيطرة، منها تعطيل التنبيهات غير الضرورية التي تدفع المستخدم لفتح الهاتف بشكل آلي.
واقترح الخبراء ممارسة "التصفح الواعي"، من خلال سؤال النفس قبل فتح أي منصة: "لماذا أفعل ذلك الآن؟ وكيف سأشعر بعد عشر دقائق؟"، بهدف كسر الحلقة المفرغة للتصفح العشوائي.
ولفت التقرير إلى أهمية استبدال العادات الرقمية بأنشطة بدنية أو هوايات تعيد صلة الإنسان بالواقع المحيط به، مثل القراءة أو المشي أو حتى التأمل البسيط.
وأكد الباحثون أن تقليل الوقت الذي نقضيه أمام الشاشات يساهم بشكل مباشر في تحسين جودة النوم وزيادة القدرة على التركيز في المهام اليومية، مما يعزز الشعور بالإنجاز والرضا.
المصدر