LBCI
LBCI

هل يضعف التوتر جهاز المناعة؟ إليكم ما يكشفه العلم عن العلاقة المعقدة بين الضغط النفسي وصحة الجسم

صحة وتغذية
2026-03-14 | 07:11
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
هل يضعف التوتر جهاز المناعة؟ إليكم ما يكشفه العلم عن العلاقة المعقدة بين الضغط النفسي وصحة الجسم
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
هل يضعف التوتر جهاز المناعة؟ إليكم ما يكشفه العلم عن العلاقة المعقدة بين الضغط النفسي وصحة الجسم

في عالم تزداد فيه الضغوط اليومية، يطرح كثيرون سؤالاً أساسياً: هل يمكن أن يؤثر التوتر فعلاً في جهاز المناعة ويجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض؟

وأشارت دراسات علمية إلى أن العلاقة بين التوتر وجهاز المناعة معقدة ومباشرة في الوقت نفسه، إذ يمكن للضغط النفسي أن يغيّر طريقة عمل الخلايا المناعية ويؤثر في قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

كيف يؤثر التوتر في جهاز المناعة؟

عندما يتعرض الإنسان لموقف ضاغط، يطلق الجسم ما يُعرف بـ"استجابة التوتر"، وهي تفاعل فسيولوجي ونفسي يحدث لمواجهة التهديدات أو الضغوط. خلال هذه الاستجابة، يقوم الجسم بإطلاق هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين.

وتؤثر هذه الهرمونات مباشرة في جهاز المناعة، إذ يمكنها تغيير حركة الخلايا المناعية داخل الجسم وتعديل توزيعها في الدم والأعضاء المختلفة. كما يمكن أن تؤثر في طريقة تواصل هذه الخلايا مع بعضها البعض.

ويشير الباحثون إلى وجود مسارين رئيسيين يربطان التوتر بالمناعة، هما: محور الوطاء – الغدة النخامية – الغدة الكظرية المعروف بـHPA والجهاز العصبي الودي.

وعند تنشيط هذين المسارين، يطلق الدماغ إشارات وهرمونات تؤثر في نشاط الخلايا المناعية، ما قد يغير من كفاءة الاستجابة المناعية.

التوتر الحاد قد يكون مفيداً أحياناً

على عكس ما يعتقد كثيرون، فإن التوتر القصير أو الحاد قد يكون مفيداً في بعض الحالات. إذ تشير الأبحاث إلى أن التوتر الموقت يمكن أن يعزز نشاط بعض الخلايا المناعية ويجعل الجسم أكثر استعداداً لمواجهة العدوى أو الإصابات.

ويحدث ذلك لأن الجسم يرفع في هذه الحالة مستوى بعض الخلايا الدفاعية والمواد الالتهابية التي تساعد على مواجهة الأخطار المحتملة.

المشكلة تبدأ مع التوتر المزمن

لكن الصورة تختلف تماماً عندما يصبح التوتر مزمناً وطويل الأمد. فالتعرض المستمر للضغط النفسي يؤدي إلى ارتفاع دائم في مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يثبط وظائف الجهاز المناعي.

ويؤدي ذلك إلى تأثيرات صحية عدة محتملة، من بينها:

- انخفاض نشاط الخلايا المناعية

- تراجع قدرة الجسم على مقاومة العدوى

- ضعف إنتاج الأجسام المضادة

- زيادة القابلية للإصابة بالأمراض الالتهابية

كما تشير بعض الدراسات إلى أن التوتر المزمن قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب واضطرابات المناعة الذاتية.

جهاز المناعة نظام معقد

يعد جهاز المناعة شبكة معقدة من الخلايا والأنسجة المسؤولة عن الدفاع عن الجسم ضد البكتيريا والفيروسات والطفيليات. وينقسم إلى نوعين رئيسيين من الاستجابة المناعية:

- المناعة الفطرية التي تمثل خط الدفاع الأول ضد العدوى

- المناعة المكتسبة التي تعتمد على خلايا متخصصة قادرة على التعرف على مسببات الأمراض وتذكرها

ويؤكد الباحثون أن الحفاظ على توازن هذا النظام أمر أساسي لصحة الجسم. لكن التوتر المستمر قد يخل بهذا التوازن، ما يؤدي إلى اضطراب في الاستجابة المناعية.

إدارة التوتر ضرورة صحية

وتوضح الدراسات أن التعرف إلى مسببات التوتر والعمل على إدارته يمكن أن يكون له تأثير كبير في الصحة العامة. وتشمل الوسائل الفعالة للتعامل مع الضغط النفسي:

- ممارسة النشاط البدني

- الحصول على نوم كافٍ

- تقنيات الاسترخاء والتأمل

- الحفاظ على نمط حياة صحي

كما يشير الباحثون إلى أن استجابة الجسم للتوتر تختلف من شخص إلى آخر، ما يعني أن إدارة التوتر قد تحتاج إلى مقاربة شخصية تتناسب مع طبيعة كل فرد.

في النهاية، يؤكد العلماء أن فهم العلاقة بين التوتر وجهاز المناعة يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الصحة. فالتوتر ليس مجرد شعور نفسي عابر، بل عامل بيولوجي قد يؤثر في وظائف الجسم المختلفة، ويجعل إدارة الضغط النفسي جزءاً أساسياً من الوقاية الصحية.
 

صحة وتغذية

التوتر

المناعة؟

إليكم

يكشفه

العلم

العلاقة

المعقدة

الضغط

النفسي

الجسم

حين تتحول الرياضة إلى ملاذ نفسي: لهذا السبب يلجأ كثيرون إلى المشي والركض خلال الأزمات والتوتر
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More