كشف تقرير طبي حديث صادر عن قسم الطب النفسي في جامعة كولومبيا، عن الدور الجوهري الذي يلعبه النوم في الحفاظ على التوازن الانفعالي والصحة العقلية، مؤكداً أن قلة النوم هي عامل رئيسي في زيادة الحساسية تجاه التوتر وضعف القدرة على اتخاذ القرارات السليمة.
وأوضح الخبراء في التقرير أن الدماغ يحتاج إلى النوم لمعالجة الذكريات والعواطف التي يمر بها الإنسان خلال اليوم.
وعند الحرمان من ساعات الراحة الكافية، يواجه الدماغ صعوبة في تنظيم المشاعر، مما يؤدي إلى زيادة النشاط في اللوزة الدماغية، وهي المركز المسؤول عن استجابات الخوف والقلق، مما يجعل الفرد أكثر عرضة لردود الفعل العاطفية الحادة تجاه التحديات اليومية البسيطة.
وأشار التقرير إلى وجود علاقة تبادلية معقدة بين الأرق والاضطرابات النفسية، فبينما يؤدي القلق إلى صعوبة في النوم، فإن نقص النوم بدوره يفاقم من أعراض الاكتئاب والتوتر.
ولفت التقرير إلى أن النوم العميق، وتحديدا مرحلة "حركة العين السريعة"، يعمل بمثابة إسعافات أولية عاطفية تقوم بترميم الحالة النفسية وتجهيز العقل لمواجهة ضغوط اليوم التالي بكفاءة أعلى.
وذكر التقرير مجموعة من النصائح العلمية لتحسين جودة النوم في الظروف الضاغطة، منها الالتزام بجدول زمني ثابت للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان، وتجنب المحفزات والشاشات قبل موعد النوم بساعة على الأقل.
وشدد الباحثون على أهمية خلق بيئة مريحة تساعد الدماغ على الانفصال عن ضجيج الأحداث الخارجية، مؤكدين أن الحصول على قسط كاف من الراحة هو استراتيجية دفاعية حاسمة لحماية العقل من الانهيار.
المصدر