نشرت منظمة "وور تشايلد" الدولية تقريراً إنسانياً صادماً يستند إلى شهادات ميدانية لشباب يعيشون في قلب النزاعات المسلحة، مؤكدة أن الخوف الدائم أصبح الرفيق اليومي لجيل كامل ينمو تحت وطأة الهجمات الجوية والضغوطات الميدانية المستمرة.
ونقل التقرير عن شابة تُدعى آمال، 17 عاماً، في إحدى مناطق النزاع قولها: "كل يوم أستيقظ وأنا أتساءل إن كنت سأرى المساء".
وتابعت آمال: "أعيش كل يوم تحت وطأة الغارات والقصف الجوي... في كل لحظة، أشعر أن الموت يقترب مني أكثر فأكثر. حتى منزلي، الذي كان مكاني الآمن، لم يعد يحميني... أصوات الانفجارات تهز الجدران وتهز قلبي معها في كل مرة".
وتمنّت آمال أن تنعم بليلة واحدة هادئة قائلةً: "كل ما أتمناه هو ليلة واحدة من النوم الهادئ، من دون أن أقفز من سريري مرعوبة بسبب صوت غارة قريبة. لقد نسينا كيف نلعب أو نضحك... كبرنا قبل أواننا بكثير، وأصبحت أحاديثنا كلها عن النجاة والهروب والبحث عن مكان آمن".
وختمت آمال: "أحياناً أتساءل: هل سيسمع العالم صراخنا؟ أم أننا مجرد أرقام في نشرات الأخبار اليومية؟".
وأشارت المنظمة إلى أن الضجيج المستمر للانفجارات في الأفق يترك آثاراً نفسية عميقة تتجاوز الدمار الجسدي للمباني.
وشددت "وور تشايلد" في تقريرها على أن القوانين الدولية التي تحمي الطفولة في النزاعات يتم انتهاكها بشكل صارخ، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في توفير ملاذات آمنة وضمان وصول الدعم النفسي والتعليمي العاجل.
المصدر